أبي الفتح الكراجكي

55

كنز الفوائد

أبي بكر في الغار وقد وقع الحزن منك وتوجه النهي إليك ونزلت السكينة على رسول الله ص دونك وفاز بفضيلة المواساة بالنوم على الفراش غيرك لقال أعوذ بالله من ذلك والفرق بين الحالين مرئي للعميان « 1 » . أحاديث وَقَدْ رَوَى الثِّقَاتُ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ لَمَّا بَاتَ عَلِيٌّ ع عَلَى الْفِرَاشِ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مَلَكَيْنِ مِنْ مَلَائِكَتِهِ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَلَائِكَةِ أَشَدُّ ائْتِلَافاً وَمُؤَاخَاةً مِنْهُمَا فَقَالَ إِنِّي مُمِيتٌ أَحَدَكُمَا فَاخْتَارَا قَالَ فَتَدَافَعَا الْمَوْتَ بَيْنَهُمَا وَآثَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَقَاءَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِمَا أَيْنَ أَنْتُمَا عَنْ عَبْدِي هَذَا الرَّاضِي بِالْمَوْتِ الْبَائِتُ عَلَى فِرَاشِ ابْنِ عَمِّهِ يَقِيهِ الرَّدَى بِنَفْسِهِ أَمَا إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ مِنْ سَرِيرَتِهِ أَنَّ تَلَفَ نَفْسِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ تُؤْخَذَ شَعْرَةٌ مِنْ شَعْرِ ابْنِ عَمِّهِ انْزِلَا إِلَيْهِ فَاحْفَظَاهُ وَاكْلَآهُ إِلَى الصُّبْحِ فَلَمْ تَزَلْ عَيْنُ الْمُشْرِكِينَ تَلْحَظُهُ وَالْمَلَائِكَةُ الْكِرَامُ تَحْفَظُهُ إِلَى أَنْ كَانَ وَقْتُ الصُّبْحِ وَهَجَمَ الْمُشْرِكُونَ عَلَيْهِ لِلْقَتْلِ فَأَلْقَى اللَّهُ تَعَالَى فِي قُلُوبِهِمْ لَمَّا أَرَادَهُ مِنْ حَيَاتِهِ أَنْ يُوْقِظُوهُ مِنْ نَوْمِهِ فَقَالُوا نُنَبِّهُهُ لِيَرَى أَنَّا ظَفَرْنَا بِهِ قَبْلَ قَتْلِهِ فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ وَثَبَ إِلَيْهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَفِي يَدِهِ سَيْفُهُ فَتَوَلَّوْا عَنْهُ هَارِبِينَ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع دَخَلْتُمْ وَأَنَا نَائِمٌ فَادْخُلُوا وَأَنَا مُنْتَبِهٌ فَقَالُوا لَا حَاجَةَ لَنَا فِيكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ « 2 » فصل من روايات ابن شاذان رحمه الله حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَكَّةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ

--> ( 1 ) هذه الذي ذكره المؤلّف رحمه اللّه هنا أخذه من الطبريّ الإمامي في كتابه المسترشد ص 52 - 53 . ( 2 ) هذا مرويّ باختصار في أسد الغابة ج 4 ص 25 انظر : فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 2 ص 310 .